خاطر -1
يا مَن يجيبُ دُعا المضطّر في الظلمِ .. يا كاشفَ الضّر والبلوى مع السقمِ
أدعوكَ ربي حزيناً هائماً قلقــــــــــاً .. فارحم بكائي بحقِّ البيتِ والحـــرمِ
إن كان جودُكَ لا يرجوه ذو ســفــهٍ .. فمن يجودُ على العاصينَ بالكــــرمِ
Dark Ages
مقطع فيديو معبر يختصر الكثير من الكلمات (مع الشكر للأستاذ حمود عبيد )
التنمية .. وميراثنا الثقافي
لا شك بأننا جميعاً متفقون على أن مجتمعاتنا تعاني تخلفاً حضارياً يتعاظم يوماً بعد يوم ، ولا شك بأننا جميعاً متفقون على ضرورة العملية التنموية في كل مناحي حياتنا ، لكننا وبكل تأكيد مختلفون في نظرتنا وقناعاتنا حول الطرق الصحيحة لممارسة التنمية.
ما أود الوقوف عنده هو إصرار البعض على أن المواريث الثقافية لمجتمعاتنا الشرقية والعربية هو عائق في وجه التنمية وأن هذه الأخيرة لن تتحقق قبل أن نقوم بنسف معتقداتنا الموروثة بالجملة ، واستبدالها بمعتقدات وأفكار وثقافة الدول التي تجاوزت مرحلة التنمية ووصلت إلى مراحل التقدم الحضاري ..
قد يكون الإسلام – وهو دين معظم سكان الوطن العربي – مثالاً واضحاً عن الميراث الثقافي في بلادنا ، والذي يعتبره البعض مسؤولاً عن كل تخلفنا ، فالكثير من منتقدي (جرائم الشرف) والمناضلين في سبيل حقوق المرأة وغيرها من مظاهر التخلف يُرجعون أسباب هذه المآسي إلى الإسلام ، ويتفاوت هؤلاء في الجهر بادعاءاتهم ، فمنهم من يلمح تلميحاً ومنهم من يصرح تصريحاً !!
ويبدو أن مصيبتنا مع هؤلاء أنهم لا يعلمون .. ومصيبتنا الأكبر أن منهم من يعلم بأنه لا بد من الفصل بين الإسلام وبين تصرفات بعض المسلمين ،والتي لا تمت بصلة إلى تعاليم الدين الحنيف ، فالإسلام لا يبيح الجرائم وقتل النفوس بداعي حفظ الشرف ، ولا بأي داعٍ آخر غير الدفاع عن النفس ورد البغي والعدوان ( ضمن ضوابط وأحكام صارمة ).. كما أنه لا يفرق بين الرجل والمرأة بالنسبة لموضوع الشرف ..
والإسلام يحفظ حقوق المرأة ويصونها ويعلي شأنها ، ويرفعها عن ما يريده بعض دعاة ( تحرير ) المرأة الحاليين من إذلال وإسفاف للمرأة واستباحة لجسدها بداعي ( التحرر ) ..
ومما يثير العجب أن هؤلاء المتأثرين بفكرة أن تطور الغرب لم يحدث إلا بعد تخلصهم من الأديان والعقائد ،ينسون أن الحقبة التي حافظت فيها منطقتنا على الحضارة الإنسانية وأثرتها وتفاعلت معها كانت فترة يزدهر فيها تطبيق الإسلام وتعاليمه ..
كما أنهم ينسون أن أكثر الدول (تحضراً) تمنح الحرية لممارسة الأديان ، وينسون أن أكثر الدول قوة في منطقتنا (إسرائيل مثلاً) هي دول دينية ، وأن طياري اليابان وجيوشها التي حاربت العالم كانوا من المتمسكين بدينهم وعقيدتهم ، وأن هذا الشعب لا يزال يتمسك بميراثه الثقافي والديني حتى الآن ..
ولا داعي للتطرق إلى المحافظين الجدد في أمريكا ورؤيتهم التوراتية للعالم ، ولا بتمسك فرنسا( الحرية والعدالة والمساواة ) بالرفض الشديد لانضمام تركيا( رغم علمانيتها) للاتحاد الأوروبي وتحميل شعبها مسؤولية مذابح حصلت (وربما لم تحصل ) في أزمنة غابرة .. ولا إلى عشرات ومئات الأمثلة الأخرى ، والتي يغفل عنها (المبشرون الحضاريون الجدد) في بلادنا ..ولا داعي كذلك أن نتذكر المآسي التي خلّفتها وتخلفها أنظمة إنكار الأديان في تاريخها القصير المثقل بالمذابح والفظائع ..
صحيح أننا متخلفون ، لكن الأديان السماوية ليست أبداً مسبباً للتخلف ، على العكس ، فلربما كانت نظرتنا المتخلفة وتطبيقنا المتخلف لهذه الأديان من أهم أسباب تخلفنا الحضاري الحالي ..
ومن الأفضل للبعض من مثقفينا ( وأشباه مثقفينا ) أن يضعوا نظريات التنمية من واقعنا بدل استيراد نظريات وأفكار الآخرين ، وعليهم مراعاة خصوصية مواريثنا الثقافية بدلاً من محاولة نسفها ،وعليهم أن يبحثوا في الأسباب الحقيقية للتخلف ، وفي الحلول المنطقية للتنمية بدل هدر الوقت في تبني أهداف الطامعين فينا والمتسببين في معظم مشاكلنا من الشرق والغرب !!
تحديث
رضوخاً لطلب من أحب ، أعود للتدوين ثانية ، بشكل جديد ، وأكثر ..
عجيب أمر الحب ، طالما دفعني للرجوع ..![]()
إزعاج
تلبية لوسم فتوشة ، فيما يلي أكثر الأصوات والأشياء إزعاجاً لما تبقى مني :
الأصوات:
- في الأحوال العادية تزعجني أصوات ما يسمى مجازاً بالغناء الهابط – مجازاً لأنني أعتبره أقرب للنهيق من الغناء – وأصوات أبواق السيارات غير المبررة ، وأصوات نغمات الجوال الغريبة وأصوات تحاور الهنود بلغتهم العجيبة (مع الاحترام الشديد ، لكنه شعور غير إرادي ) ،وصوت مديري عندما تصيبه حالة (الاستنطحاج) وأرجو أن لا يسألني أحد عن معنى هذا المصطلح فكل موظف يستطيع تخيل هذه الحالة عن مديره ، وأصوات العادات البشرية المقرفة التي أشارت فتوشة إلى بعضها ، وأصوات الباعة الجوالين ، وأصوات البكاء أياً كان مصدرها .
- أما في حالة إصابتي بالصداع ، فإنني لا أستطيع تحمل أي صوت ، ولا حتى صوت أنفاسي .
الأشياء:
- أصبحت في الآونة الأخيرة لا أكترث بأكثر الأمور التي كانت مصدراً لإزعاجي ، وبدأت أعود نفسي على الخضوع للإزعاج والتأقلم معه ، لكنني ما زلت غير قادر على التأقلم مع بعض الأمور مثل أن يقولني أحدهم ما لم أقله ، وأن يحاول أحدهم التظاهر بما ليس فيه ، وأن يخوض معي سائق التاكسي أو الحلاق في حديث لا يعنيه ، وازدحام الطرقات ، كما يزعجني التسوق والسير في الأسواق، وأكثر ما يزعجني حالياً أنني لا أجد الوقت الكافي لمدونتي و لمعشر المدونين رغم اشتياقي للتدوين ولعالمه .